الذهبي
238
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ابن مروان قال للزهري : هل جالست عروة ! قال : لا ، فأمره به ، قال الزهري : ففجرت به بحرا [ ( 1 ) ] . ابن وهب قال : قال مالك : لقد هلك سعيد بن المسيب ولم يترك كتابا ولا القاسم ولا عروة ولا ابن شهاب ، ثم قال مالك : قلت لابن شهاب وأنا أريد أن أخصمه : ما كنت تكتب ! قال : لا ، قلت : ولا تسأل أن يعاد عليك الحديث ! قال : لا . ولقد سألته عن حديث قال : الّذي أعجبني منه قد حدّثتكم به . وقال أيوب بن سويد : ثنا يونس قال : قال الزهري : إياك وغلول الكتب ، قلت : ما غلولها ؟ قال : حبسها . وروى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم إلا أنه كان يشدّ ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة . وقال إسماعيل القاضي : ثنا نصر بن علي ثنا حسين بن عروة عن مالك قال : قدم علينا الزهري فأتيناه ومعنا ربيعة فحدثنا بنيّف وأربعين حديثا ، ثم أتيناه من الغد وقال : انظروا كتابا حتى أحدثكم منه أرأيتم ما حدثتكم أمس في أيديكم منه ؟ فقال له ربيعة : ها هنا من يسرد عليك ما حدّثت به أمس ، قال : ومن هو ، قال : ابن أبي عامر ، قال لي : هات ، فحدّثته بأربعين منها ، فقال الزهري : ما كنت أرى أنه بقي من يحفظ هذا غيري . وروى الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي قال : قال لي عمر بن
--> [ ( 1 ) ] في البداية والنهاية لابن كثير ( 9 / 345 ) « ففجرت ثج بحرة » . وفي النهاية لابن الأثير : كنت إذا فاتحت عروة بن الزبير فتقت به ثبج بحر ، أي وسطه ومعظمه .